الذهبي
560
سير أعلام النبلاء
الصبح فقال : انتبه لا يظنون أن ذا عن سهر ( 1 ) . عبد الله بن بكر السهمي : حدثنا محمد بن ذكوان ، عن رجاء بن حياة ، قال : كنت واقفا على باب سليمان إذ أتاني آت لم أره قبل ولا بعد ، فقال : يا رجاء ، إنك قد ابتليت بهذا وابتلي بك ، وفي قربه الوتغ ( 2 ) ، فعليك بالمعروف وعون الضعيف ، يا رجاء ، من كانت له منزلة من سلطان ، فرفع حاجة ضعيف لا يستطيع رفعها ، لقي الله وقد شد قدميه للحساب بين يديه ( 3 ) . قلت : كان رجاء كبير المنزلة عند سليمان بن عبد الملك ، وعند عمر بن عبد العزيز ، وأجرى الله على يديه الخيرات ، ثم إنه بعد ذلك أخر ، فأقبل على شأنه . فعن ابن عون ، قال : قيل لرجاء : إنك كنت تأتي السلطان فتركتهم ! فقال : يكفيني الذي أدعهم له ( 4 ) . وروى ضمرة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : كنا نجلس إلى عطاء الخراساني ، فكان يدعو بعد الصبح بدعوات ، فغاب ( 5 ) ، فتكلم رجل من المؤذنين ، فأنكر رجاء بن حياة صوته فقال ، من هذا ؟ قال : أنا يا أبا المقدام ، قال : اسكت فأنا نكره أن نسمع الخير إلا من أهله ( 6 ) .
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ 2 / 371 ، وابن عساكر 6 / 120 ب بخلاف يسير . ( 2 ) الوتغ : الهلاك . ( 3 ) ابن عساكر 6 / 119 ب ، وأورده أبو نعيم في " الحلية " 5 / 171 بألفاظ مقاربة ولكن من طريق عبد الله بن بكر عن سالم بن نوح عن محمد بن ذكوان عن رجاء بن حياة . ( 4 ) ابن عساكر 6 / 119 ب ، وانظر تاريخ البخاري 3 / 312 والمعرفة والتاريخ 2 / 370 والحلية 5 / 171 . ( 5 ) في الأصل : " فعات " وما أثبتناه من الحلية وابن عساكر . ( 6 ) ابن عساكر 6 / 120 آ ، والحلية 5 / 172 .